وإنزاءِ فحلٍ على مرهونَةٍ، بل مِن قطعِ سِلْعَةٍ [1] خَطِرَةٍ.
(إِلَّا عِتْقَ الرَّاهِنِ) المرهونَ (فَإِنَّهُ يَصِحُّ مَعَ الإِثْمِ) ؛ لأنَّه مبني على السِّرايةِ والتَّغليبِ، (وَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ) حالَ الإعتاقِ مِن الراهِنِ؛ لأنَّه أبطَلَ حقَّ المرتهنِ مِن الوثيقةِ، وتكونُ (رَهْنًا مَكَانَهُ) ؛ لأنها بَدَلٌ عنه.
وكذا لو قَتَله، أو أحْبَل الأمةَ بلا إذنِ المرتهنِ، أو أقرَّ بالعتقِ وكذَّبَه.
(وَنَمَاءُ الرَّهْنِ) المتَّصِلِ والمنفصِلِ؛ كالسِّمَنِ، وتعلُّمِ الصنعةِ، والولدِ، والثمرةِ، والصوفِ، (وَكَسْبُهُ، وَأَرْشُ الجِنَايَةِ عَلَيْهِ؛ مُلْحَقٌ بِهِ) ، أي: بالرهنِ، فيكونُ رهنًا معه، ويُباعُ معه لوفاءِ الدينِ إذا بِيعَ [2] .
(وَمُؤْنَتُهُ) ، أي: الرهنِ (عَلَى الرَّاهِنِ) ؛ لحديثِ سعيدِ بنِ المسيّبِ، عن أبي هريرةَ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لَا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ، لَهُ غَنَمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ» رواه الشافعي، والدارقطني [3] ،
(1) قال في المطلع (ص 434) : (السِّلعة: بكسر السين: غدة تظهر بين الجلد واللحم، إذا غمزت باليد تحركت) .
(2) في (أ) و (ع) : أبيع.
(3) تقدم تخريجه صفحة الفقرة