وقال: (إسنادٌ [1] حسنٌ متصلٌ) [2] .
(وَ) على الراهنِ أيضًا (كَفَنُهُ) ، ومُؤنةُ تَجهيزِه بالمعروفِ؛ لأنَّ ذلك تابعٌ لمؤنَتِه، (وَ) عليه أيضًا (أُجْرَةُ مَخْزَنِهِ) إن كان مخزونًا، وأُجرَةُ حِفْظِه.
(وَهُوَ أَمَانَةٌ فِي يَدِ المُرْتَهِنِ) ؛ للخبرِ السَّابقِ، ولو قبلَ عقدِ الرهنِ كبعدَ الوفاءِ؛ (إِنْ تَلِفَ مِنْ غَيْرِ تَعَدٍّ) ولا تفريطٍ (مِنْهُ) ، أي: مِن المرتهنِ؛ (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) ، قاله عليٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [3] ؛ لأنَّه أمانةٌ في يدِه كالوديعةِ، فإن تعدَّى أو فرَّط ضَمِن.
(وَلَا يَسْقُطُ بِهَلَاكِهِ) ، أي: الرهنِ (شَيْءٌ مِنْ دَيْنِهِ) ؛ لأنَّه كان ثابِتًا في ذمِّةِ الراهنِ قبلَ التَّلفِ، ولم يُوجَدْ ما يُسقِطُه، فبقيَ بحالِه، وكما لو دَفَع إليه عبدًا ليبيعَه ويَستوفِيَ حقَّه مِن ثمنِه.
(1) في (ق) : إسناده.
(2) سنن الدارقطني (3/ 437) .
(3) رواه الطحاوي (5900) ، والبيهقي (11229) ، من طريق خلاس بن عمرو، أن عليًّا رضي الله عنه قال في الرهن: «يترادان الزيادة والنقصان جميعًا، فإن أصابته جائحة برئ» ، قال البيهقي: (ما روى خلاس عن علي أخذه من صحيفة، قاله يحيى بن معين وغيره من الحفاظ) ، وقال الإمام أحمد: (كانوا يخشون أن يكون خلاس يحدث عن صحيفة الحارث الأعور) ، وقال: (كان القطان يتوقى حديثه عن عليٍّ خاصة) ، وقال الدارقطني: (وما كان من حديثه عن أبي رافع عن أبي هريرة احتمل، وأما عن عثمان وعلي فلا) ، قال ابن حجر: (واتفقوا على أن روايته عن علي بن أبي طالب وذويه مرسلة) . ينظر: فتح الباري 1/ 401، تهذيب التهذيب 3/ 176.