(وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ) ، أي: الرهنِ؛ (فَبَاقِيهِ رَهْنٌ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ) ؛ لأنَّ الدَّيْنَ كلَّه مُتعلِّقٌ بجميعِ أجزاءِ الرهنِ، (وَلَا يَنْفَكُّ بَعْضُهُ مَعَ بَقَاءِ بَعْضِ الدَّيْنِ) [1] ؛ لما سَبَق، سواءٌ كان ممَّا تُمْكِنُ [2] قِسمتُه أوْ لَا.
ويُقبَلُ قولُ المرتهِنِ في التلفِ، وإن ادَّعاه بحادثٍ ظاهِرٍ كُلِّفَ بَيِّنةً بالحادثِ، وقُبِل قولُه في التَّلفِ وعدمِ التفريطِ ونحوِه.
(وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِيهِ) ، أي: في الرهنِ؛ بأنْ رَهَنَه عبدًا بمائةٍ، ثم رَهَنه عليها ثوبًا؛ لأنَّه زيادةُ استيثاقٍ، (دُونَ) الزيادةِ في (دَيْنِهِ) ، فإذا رَهَنه عبدًا بمائةٍ لم يَصحَّ جَعْلُه رَهْنًا بخمسينَ مع المائةِ، ولو كان يُساوي ذلك؛ لأنَّ الرهنَ اشتغَلَ بالمائةِ الأُولَى، والمشغولُ لا يُشغَلُ.
(وَإِنْ رَهَنَ) واحدٌ (عِندَ اثْنَيْنِ شَيْئًا) على دَيْنٍ لهما، (فَوَفَّى أَحَدَهُمَا) ؛ انفَكَّ في نصيبِه؛ لأنَّ عَقْدَ الواحدِ مع اثنين بمنزلةِ عقدَيْنِ، فكأنَّه [3] رَهَنَ كلَّ واحدٍ مِنهما النِّصفَ مُنفردًا، ثم إن طَلَب المقاسمةَ أُجيبَ إليها إن كان الرهنُ مَكيلًا أو مَوزونًا.
(أَوْ رَهَنَاهُ شَيْئًا فَاسْتَوْفَى مِنْ أَحَدِهِمَا؛ انْفَكَّ فِي نَصِيبِهِ) ؛ لأنَّ
(1) هنا نهاية السقط من الأصل.
(2) في (ق) : يمكن.
(3) في (ع) : فكأنما.