فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1607

(وَلِرَبِّ الحَقِّ مُطَالَبَةُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) ، أي: مِن المضمونِ والضامِنِ، (فِي الحَيَاةِ وَالمَوْتِ) ؛ لأنَّ الحقَّ ثابتٌ في ذِمتِهِما، فَمَلَك مُطالبةَ مَن شاء مِنهما؛ لحديثِ: «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» رواه أبو داودَ، والترمذي وحسَّنه [1] .

(فَإِنْ بَرِئَتْ ذِمَّةُ المَضْمُونِ عَنْهُ) مِن الدَّيْنِ المضمونِ بإبراءٍ، أو قضاءٍ، أو حوالةٍ ونحوِها؛ (بَرِئَتْ ذِمَّةُ الضَّامِنِ) ؛ لأنَّه تَبَعٌ له، (لَا عَكْسُهُ) ، فلا يَبرأُ المضمونُ ببراءةِ الضامِنِ؛ لأنَّ الأصلَ لا يَبرأُ ببراءةِ التَّبَعِ.

وإذا تعدَّد الضامِنُ لم يَبرَأْ أحدُهم بإبراءِ الآخَرِ، ويَبرءون بإبراءِ المضمونِ عنه.

ظظ (وَلَا تُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ الضَّامِنِ للمَضْمُونِ عَنْهُ، وَلَا) معرفتُه للمضمونِ (لَهُ) ؛ لأنَّه لا يُعتبرُ رضاهُما، فكذا معرفَتُهُما، (بَلْ) يُعتبرُ (رِضَا

(1) رواه أبو داود (3565) ، والترمذي (2120) ، ورواه أحمد (22295) ، وابن ماجه (2405) ، من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل الخولاني، عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعًا. وحسنه الترمذي، والبغوي، وابن الملقن، وقال الذهبي: (إسناده قوي) ، وصححه الألباني.

وضعَّفه ابن حزم بضعف إسماعيل بن عياش، قال ابن حجر: (ولم يُصب) ، قال ابن الملقن: (وهذا غريب، فإسماعيل حجة فيما يروى عن الشاميين، وشرحبيل شامي) ، وقال ابن عبد الهادي: (ورواية إسماعيل عن أهل الشام جيدة) . ينظر: المحلى 8/ 143، شرح السنة 8/ 225، تنقيح التحقيق 4/ 144، سير أعلام النبلاء 7/ 325، البدر المنير 6/ 707، التلخيص الحبير 3/ 116، الإرواء 5/ 245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت