فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 1607

الضَّامِنِ)؛ لأنَّ الضمانَ [1] تبرعٌ بالتزامِ الحقِّ، فاعتُبر له الرِّضا؛ كالتَّبرُّعِ بالأعيانِ.

(وَيَصِحُّ ضَمَانُ المَجْهُولِ إِذَا آلَ إِلَى العِلْمِ) ؛ لقولِه تعالى: (وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ) [يوسف: 72] ، وهو غيرُ معلومٍ؛ لأنَّه يَختلِفُ.

(وَ) يصحُّ أيضًا ضمانُ ما يؤولُ إلى الوجوبِ، كـ (العَوَارِي، وَالمَغْصُوبِ، وَالمَقْبُوضِ بِسَوْمٍ) إنْ ساوَمَه وقَطَع ثمنَه، أو ساوَمَه فقط ليُريَه أهلَه إن رَضُوهُ وإلا ردَّه، وإنْ أَخَذه ليُريَه أهلَه بلا مساومةٍ ولا قطعِ ثمنٍ؛ فغيرُ مضمونٍ.

(وَ) يصحُّ ضمانُ (عُهْدَةِ مَبِيعٍ) ، بأن يَضمَنَ الثمنَ إن استُحِقَّ المَبيعُ، أو رُدَّ بعيبٍ، أو الأَرْشَ إن خرَج معيبًا، أو يَضمَنَ الثمنَ للبائِعِ قبلَ تسليمِه، أو [2] إنْ ظَهَر به عَيبٌ، أو استُحِقَّ فيصحُّ؛ لدعاءِ الحاجةِ إليه.

وألفاظُ ضمانِ العهدةِ: ضَمِنتُ عُهدتَهُ، أو دَرَكَه ونحوُها.

ويصحُّ أيضًا ضمانُ ما يجبُ، بأن يَضمَنَ ما يلزَمُه مِن دَيْنٍ، أو ما يُدايِنُه زيدٌ لعمرٍو ونحوَه، وللضامِنِ إبطالُه قبلَ وجوبِه، (لَا

(1) في (ق) : الضامن.

(2) في (ع) : و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت