فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1607

واسمُ (يَكُنْ) ضميرُ الشَّأنِ، وفي بعضِ النُّسخِ: (إن لم يكن شرطًا) ، أي: بشرط.

ومحلُّه أيضًا: أنْ لا يَمنعَه حقَّه بدونِه، وإلا بَطَل؛ لأنَّه أَكْلٌ لمالِ الغيرِ بالباطلِ.

(وَ) محلُّه أيضًا: أن لا يكونَ (ممَّن لَا يَصِحُّ تَبَرُّعُهُ) ؛ كمكاتَبٍ، وناظرِ وقفٍ، ووليِّ صغيرٍ ومجنونٍ؛ لأنَّه تبرُّعٌ، وهؤلاء لا يملِكُونَه، إلا إنْ أنكر مَن عليه الحقُّ ولا بينةَ؛ لأنَّ استيفاءَ البعضِ عندَ العجزِ عن استيفاءِ الكلِّ أَوْلَى مِن تَرْكِه.

(وَإِنْ وَضَعَ) ربُّ دَيْنٍ (بَعْضَ) الدَّيْنِ (الحَالِّ وَأَجَّلَ بَاقِيَهُ؛ صَحَّ الإِسْقَاطُ فَقَطْ) ؛ لأنَّه أسقطَه [1] عن طيبِ نفسِه، ولا مانِعَ مِن صحَّتِه، ولم يصحَّ التأجيلُ؛ لأنَّ الحالَّ لا يتأجَّلُ، وكذا لو صالحه عن مائةٍ صحاحٍ بخمسينَ مُكسَّرةٍ، فهو إبراءٌ مِن الخمسين ووعدٌ في الأُخرى، ما لم يقعْ بلفظِ الصلحِ، فلا يصحُّ، كما تقدَّم.

(وَإِنْ صَالَحَ عَنْ المُؤَجَّلِ بِبَعْضِهِ حَالًّا) ؛ لم يصحَّ في غيرِ الكتابةِ؛ لأنَّه يَبْذُلُ القَدْرَ الذي يحطُّه عِوضًا عن تعجيلِ ما في ذمَّته، وبيعُ الحلولِ والتأجيلِ لا يجوزُ.

(أَوْ بِالعَكْسِ) ؛ بأنْ صالَحَ عن الحالِّ ببعضِه مُؤجَّلًا؛ لم يصحَّ

(1) في (ق) : أسقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت