فهرس الكتاب

الصفحة 910 من 1607

إن كان بلفظِ الصلحِ كما تقدَّم، فإن كان بلفظِ الإبراءِ ونحوِه، صحَّ الإسقاطُ دونَ التأجيلِ، وتقدَّم.

(أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِبَيْتٍ) ادَّعاه، (فَصَالَحَهُ عَلَى سُكْناهُ) ولو مدَّةً معيَّنةً كسنةٍ، (أَوْ) على أَنْ (يَبْنِيَ لَهُ فَوْقَهُ غُرْفَةً) ، أو صالحه على بعضِه؛ لم يصحَّ الصلحُ؛ لأنَّه صالحه عن ملكِه على ملكِه أو منفعتِه، وإن فَعَل ذلك كان تَبرعًا متى شاء أخرجه.

وإن فَعَله على سبيلِ المصالحةِ مُعتقدًا وجوبَه عليه بالصلحِ؛ رَجَع عليه بأجرةِ ما سَكَن، وأخذ ما كان بيدِه مِن الدارِ؛ لأنه أخذه بعقدٍ فاسدٍ.

(أَوْ صَالَحَ مُكَلَّفًا لِيُقِرَّ لَهُ بِالعُبُودِيَّةِ) ، أي: بأنَّه مملوكُهُ؛ لم يصحَّ، (أَوْ) صالَحَ (امْرَأَةً لِتُقِرَّ لَهُ بِالزَّوْجِيَّةِ بِعِوَضٍ؛ لَمْ يَصِحَّ) الصلحُ؛ لأنَّ ذلك صلحٌ يُحِلُّ حرامًا؛ لأنَّ إرقاقَ النفسِ وبذلَ المرأةِ نفسَها بعوضٍ لا يجوزُ.

(وَإِنْ بِذَلَاهُمَا) ، أي: دَفَع المدَّعَى عليه العبوديةَ، والمرأةُ المدَّعَى عليها الزوجيةَ عِوضًا (لَهُ) ، أي: للمدَّعِي (صُلْحًا عَنْ دَعْوَاهُ؛ صَحَّ) ؛ لأنَّه يجوزُ أن يَعتِقَ عبدَه ويُفارِقَ امرأتَه بعِوضٍ.

ومَن عَلِمَ بكذبِ دعواه؛ لم يُبَحْ له أَخْذُ العِوضِ؛ لأنَّه أكلٌ لمالِ الغيرِ بالباطلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت