وعُقوبَتُه: حَبسُه) [1] .
فإن أبى عزَّرَه مرَّة بعدَ أُخرى، (فَإِنْ أَصَرَّ) على عدمِ قضاءِ الدَّينِ، (وَلَمْ يَبِعْ مَالَهُ؛ بَاعَهُ الحَاكِمُ وَقَضَاهُ) ؛ لقيامِه مَقامَه، ودَفعًا لضررِ ربِّ الدَّيْنِ بالتأخيرِ.
(وَلَا يُطْلَبُ) مدينٌ (بِ) دَيْنٍ (مُؤَجَّلٍ) ؛ لأنَّه لا يَلزَمُه أداؤه قبلَ حلولِه، ولا يُحجَرُ عليه مِن أجلِه.
(وَمَنْ مَالُهُ لَا يَفِي بِمَا عَلَيْهِ) مِن الدَّيْنِ (حَالًّا؛ وَجَبَ) على الحاكمِ (الحَجْرُ عَلَيْهِ بِسُؤَالِ غُرَمَائِهِ) كلِّهم (أَوْ بَعْضِهِمْ) ؛ لحديثِ كعبِ بنِ مالكٍ: «أَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ، وَبَاعَ مَالَهُ» رواه الخلَّالُ بإسنادِه [2] .
(1) مسند أحمد (29/ 465) .
(2) لم نقف عليه في كتب الخلال المطبوعة، ورواه الطبراني في الأوسط (5939) ، والدارقطني (4551) ، والحاكم (2348) ، والبيهقي (11260) ، من طريق إبراهيم بن معاوية، عن هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه مرفوعًا. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وصحَّحه ابن الملقن، وقال ابن الطلاع: (إنه حديث ثابت) .
قال الهيثمي: (فيه إبراهيم بن معاوية الزيادي، وهو ضعيف) ، وقال العقيلي: (لا يتابع على حديثه) .
وتابعه إبراهيم بن موسى، عن هشام بن يوسف: عند الحاكم (5192) ، والبيهقي (11261) ، وهو ثقة.
ورواه أبو داود في المراسيل (171، 172) ، من طريق يونس بن يزيد ومعمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك مرسلًا، ورجَّح الإرسال: العقيلي وعبد الحق، وقال ابن عبد الهادي: (المشهور في الحديث الإرسال) ، ووافقهم الألباني.
ينظر: الضعفاء الكبير 1/ 68، تنقيح التحقيق 4/ 132، البدر المنير 6/ 645، التلخيص الحبير 3/ 98، الإرواء 5/ 260.