(وَ) يُشترطُ أيضًا (أَنْ يَشْتَرِطَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا جُزْءًا مِنَ الرِّبْحِ مُشَاعًا مَعْلُومًا) ؛ كالثُّلُثِ والرُّبُعِ؛ لأنَّ الرِّبحَ مستحَقٌ لهما بحسبِ الاشتراطِ، فلم يَكُن بُدٌّ مِن اشتراطِهِ؛ كالمضارَبَةِ.
فإن قالا: والربحُ بيننا، فهو بينهما نِصفين.
(فَإِنْ لَمْ يَذْكُرَا الرِّبْحَ) ؛ لم تصحَّ؛ لأنَّه المقصودُ مِن الشَّركةِ، فلا يجوزُ الإخلالُ به.
(أَوْ شَرَطَا لِأَحَدِهِمَا جُزْءًَا مَجْهُولًا) ؛ لم تصحَّ؛ لأنَّ الجهالةَ تَمنَعُ تَسليمَ الواجبِ.
(أَوْ) شَرَطَا (دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً) ؛ لم تصحَّ؛ لاحتمالِ أنْ لا يَربَحَها، أو لا يَربَحَ غيرَها.
(أَوْ) شَرَطَا (رِبْحَ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ) ، أو إحدى السَّفرَتين، أو رِبحَ تجارتِه في شهرٍ أو عامٍ بعينِه؛ (لَمْ تَصِحَّ) ؛ لأنَّه قد يَربَحُ في ذلك المعيَّنِ دونَ غيرِه، أو بالعكسِ، فيَختَصُّ أحدُهُما بالرِّبحِ، وهو مخالِفٌ لموضوعِ الشَّركةِ.
(وَكَذَا مُسَاقَاةٌ، ومُزَارَعَةٌ، وَمُضَارَبَةٌ) ، فيُعتَبرُ فيها تعيِينُ جزءٍ مشاعٍ معلومٍ للعامِلِ؛ لما تقدَّم.