فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1607

(وَإِنْ قَالَ) : اتَّجر به (وَلِي) ثلاثةُ أرباعِهِ أو ثُلُثُه، (أَوْ) قال: اتَّجر به و (لَكَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ أَوْ ثُلُثَهُ؛ صَحَّ) ؛ لأنَّه متى عُلِمَ نصيبُ أحدِهِما أَخَذَه، (وَالبَاقِي لِلآخَرِ) ؛ لأنَّ الرَّبحَ مستحَقٌّ لهما، فإذا قُدِّرَ نصيبُ أحدِهِما منه فالباقي للآخَرِ بمفهومِ اللَّفظِ.

(وَإِنِ اخْتَلَفَا لِمَن) الجزءُ (المَشْرُوطُ فَـ) هو (لِعَامِلٍ) ، قليلًا كان أو كثيرًا؛ لأنَّه يَستحِقُّه بالعملِ، وهو يِقلُّ ويَكثُرُ، وإنما تَتقدَّرُ حصَّتُه بالشرطِ، بخلافِ ربِّ المالِ فإنه يَستحِقُّهُ بمالِه ويَحلِفُ مدَّعيه.

وإن اختلفا في قَدْرِ الجزءِ [1] بعدَ الرِّبحِ؛ فقولُ مالكٍ بيمينِهِ.

(وَكَذَا مُسَاقَاةٌ وَمُزَارَعَةٌ) إذا اختلفا في الجزءِ المشروطِ أو قدرِه؛ لما تقدَّم.

ومضاربةٌ كشركةِ عِنانٍ فيما تقدَّم، وإن فَسَدت فالرِّبحُ لربِّ المالِ، وللعامِلِ أجرةُ مثلِه، وتصحُّ مؤقتةً ومُعلقةً.

(وَلَا يُضَارِبُ) العامِلُ (بِمَالٍ لِآخَرَ إِنْ أَضَرَّ الأَوَّلَ وَلَمْ يَرْضَ) ؛ لأنَّها تَنعقِدُ على الحظِّ والنَّماءِ، فلم يَجزْ له أن يَفعَلَ ما يَمنَعُهُ، وإن لم يَكُن فيها ضررٌ على الأَوَّل، أو أَذِن؛ جاز.

(فَإِنْ فَعَلَ) ؛ بأن ضارَب لآخَرٍ مع ضَررِ الأَوَّل بغيرِ إذنِه؛ (رَدَّ حِصَّتَهُ) مِن رِبحِ الثانيةِ (فِي الشَّرِكَةِ) الأُولى؛ لأنَّه اسْتَحَقَّ ذلك

(1) في (ق) زيادة: المشروط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت