بالمنفعةِ التي استُحِقَّت [1] بالعقدِ الأَوَّلِ.
ولا نفقةَ لعاملٍ إلا بشرطٍ.
(وَلَا يُقْسَمُ) الرِّبحُ (مَعْ بَقَاءِ العَقْدِ) ، أي: المضاربةِ (إِلَّا بِاتِّفَاقِهِمَا) ؛ لأنَّ الحقَّ لا يَخرجُ عنهما، والرِّبحُ وِقايةٌ لرأسِ المالِ.
(وَإِنْ تَلِفَ رَأْسُ المَالِ، أَوْ) تَلِف (بَعْضُهُ) قبلَ التصرُّفِ؛ انفسخت فيه المضاربةُ؛ كالتالِفِ قبلَ القبضِ.
وإن تَلِف (بَعْدَ التَّصَرُّفِ) جُبِرَ مِن الرِّبحِ؛ لأنَّه دار في التجارةِ، وشَرَع فيما قَصَد بالعقدِ مِن التَّصرفاتِ المؤديةِ إلى الرِّبحِ، (أَوْ خَسِرَ) في إحدى سِلعتَيْن، أو سَفرتَيْن؛ (جُبِرَ) ذلك (مِنَ الرِّبْحِ) ، أي: وَجَب جَبْرُ [2] الخُسرانِ مِن الرِّبحِ، ولم يَستحِقَّ العامِلُ شيئًا إلا بعدَ كمالِ رأسِ المالِ؛ لأنها مضاربةٌ واحدةٌ، (قَبْلَ قِسْمَتِهِ) ناضًّا [3] ، (أَوْ تَنْضِيضِهِ) مع محاسبتِهِ، فإذا احتسبَا وعَلِمَا مالَهُما لم يُجبر الخسرانُ بعدَ ذلك مما قبلَهُ؛ تَنزيلًا للتَنْضِيضِ مع المحاسبةِ مَنزِلةَ المُقاسَمةِ.
(1) في (أ) و (ع) : استحقها.
(2) في (أ) و (ع) : جبران.
(3) النض: الإظهار، وأهل الحجاز يسمُّون الدنانير والدراهم: النَضَّ والناضَّ، قال أبو عبيد: وإنما يسمونه ناضًا إذا تحول عينًا بعد أن كان متاعًا. ينظر: الصحاح 3/ 1108، النهاية في غريب الحديث 5/ 72، تاج العروس 19/ 75.