فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1607

وإن انفسخ العقدُ والمالُ عَرْضٌ أو دَيْن، فَطَلَب ربُّ المالِ تَنضيضُه؛ لَزِم العامِلُ.

وتَبطُلُ بموتِ أحدِهِما، فإن مات عامِلٌ، أو مودَعٌ، أو وصيٌّ ونحوُه، وجُهِل بقاءُ ما بيدِهِم؛ فهو دَيْنٌ في التَّركةِ؛ لأنَّ الإخفاءَ وعَدَمَ التعيينِ كالغصبِ.

ويُقبَلُ قولُ العامِلِ فيما يدَّعيه مِن هلاكٍ، وخُسرانٍ، وما يَذكُرُ أنَّه اشتراه لنفسِه أو للمضاربةِ؛ لأنَّه أمينٌ.

والقولُ قولُ ربِّ المالِ في عدمِ ردِّه إليه.

(فَصْلٌ)

(الثَّالِثُ: شَرِكَةُ الوُجُوهِ) ، سُمِّيت بذلك؛ لأنَّهما يَعاملان فيها بوجهِهِما، أي: جاهِهِما، والجاهُ والوجهُ [1] واحدٌ.

وهي: أن يَشتركَا على (أَنْ يَشْتَرِيَا فِي ذِمَّتَيْهِمَا) مِن غيرِ أن يكونَ لهما مالٌ (بِجَاهِهِمَا، فَمَا رَبِحَاهُ فَـ) هو (بَيْنَهُمَا) على ما شَرَطاه، سواءٌ عَيَّنَ أحدُهُما لصاحبِه ما يَشتريه، أو جِنسَه، أو وَقتَه، أوْ لَا، فلو قال: ما اشترَيْتَ مِن شيءٍ فبيننا؛ صحَّ.

(وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلُ صَاحِبِهِ، وَكَفِيلٌ عَنْهُ بِالثَّمَنِ) ؛ لأنَّ

(1) في (أ) و (ع) : والوجه والجاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت