فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 1607

ويصحُّ كراءُ العُقْبَةِ [1] ؛ بأن يَركَبَ في بعضِ الطَّريقِ ويَمشي في بعضٍ مع العلمِ به، إما بالفراسِخِ أو الزمانِ.

وإن استأجر اثنان جَملًا يَتعاقَبان عليه؛ صحَّ، وإن اختلفَا في البادئِ منهما أُقرِع بينهما في الأصحِّ، قاله في المبدعِ [2] .

(فَصْلٌ)

(وَهِيَ) ، أي: الإجارةُ (عَقْدٌ لازِمٌ) مِن الطَّرفينِ؛ لأنَّها نوعٌ مِن البيعِ، فليس لأحدِهِما

فَسخُها لغيرِ عيبٍ أو نحوِه.

(فَإِنْ آجَرَهُ شَيْئًا وَمَنَعَهُ) ، أي: مَنَعَ المؤجِّرُ المستأجِرَ الشيءَ المؤجَّرَ (كُلَّ المُدَّةِ أَوْ بَعْضَهَا) ؛ بأن سلَّمَه العَينَ ثم حوَّلَه قبلَ تقَضِّي المدَّةِ؛ (فَلَا شَيْءَ لَهُ) مِن الأُجرةِ؛ لأنَّه لم يُسلِّمْ له ما تَناوَلَه عَقدُ الإجارةِ، فلم يَستحِقَّ شيئًا.

(وَإِنْ بَدَأَ الآخَرُ) ، أي: المستأجِرُ فتَحَوَّل (قَبْلَ انْقِضَائِهَا) ، أي: انقضاءِ مدَّةِ الإجارةِ؛ (فَعَلَيْهِ) جميعُ (الأُجْرَةِ) ؛ لأنها عقدٌ لازِمٌ، فترتَّب مُقتضاها، وهو ملكُ المؤجِّرِ الأجرَ، والمستأجِرِ المنافِعَ.

(1) قال في المطلع (ص 431) : (العُقْبَة: بوزن غرفة: النوبة، يقال: دارت عقبة فلان: إذا جاءت نوبته ووقت ركوبه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت