فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1607

(وَتَنْفَسِخُ) الإجارةُ (بِتَلَفِ العَيْنِ المُؤَجَّرَةِ) ؛ كدَّابةٍ وعبدٍ ماتَا؛ لأنَّ المنفعةَ زالت بالكليةِ.

وإن كان التَّلَف بعدَ مُضي مدَّةٍ لها أجرةٌ؛ انفَسَخَت فيما بَقِيَ، وَوَجَب للماضي القِسطُ.

(وَ) تَنفسِخُ الإجارةُ أيضًا (بِمَوْتِ المُرْتَضِعِ) ؛ لتعذُّرِ استيفاءِ المعقودِ عليه؛ لأنَّ غيرَه لا يَقومُ مَقامَه؛ لاختلافِهِم في الرَّضاعِ.

(وَ) تَنفسِخُ الإجارةُ أيضًا بموتِ (الرَّاكِبِ إِنْ لَمْ يُخَلِّفْ بَدَلًا) ، أي: مَن يَقومُ مَقامَه في استيفاءِ المنفعةِ، بأن لم يَكُن له وارِثٌ، أو كان غائِبًا؛ كمن يَموتُ بطريقِ مكةَ ويَترُكُ جَمَلَهُ، فظاهِرُ كلامِ أحمدَ: أنها تَنفسِخُ في الباقي؛ لأنَّه قد جاء أمرٌ غالِبٌ مَنَع المستأجِرَ منفعةَ العينِ؛ أشبه ما لو غُصبت، هذا كلامُه في المقنعِ.

والذي في الإقناعِ، والمنتهى وغيرِهما [1] : أنَّها لا تَبطُلُ بموتِ راكبٍ.

(وَ) تَنفسِخُ أيضًا بـ (انْقِلَاعِ ضِرْسٍ) اكتُرِيَ لقلعِه (أَوْ بُرْئِهِ) ؛ لتعذُّرِ استيفاءِ المعقودِ عليه، فإن لم يَبرَأْ و [2] امتَنَعَ المستأجِرُ مِن

(1) الإقناع (2/ 527) ، ومنتهى الإرادات (1/ 348) ، والتنقيح المشبع (ص 277) .

(2) في (ق) : أو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت