فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 1607

فِعلًا مباحًا فلم يَضمَنْ سِرايتَهُ، ولا فرقَ بينَ خاصِّهم ومُشتَرَكِهِم.

فإن لم يَكُن لهم حِذْقٌ في الصَّنعةِ ضَمِنوا؛ لأنَّه لا يَحِلُّ لهم مُباشرَةُ القَطْعِ إذًا.

وكذا لو كان حاذِقًا وَجَنَت يدُه، بأن تجاوَزَ بالختانِ إلى بعضِ الحشفةِ، أو بآلةٍ كالَّةٍ، أو تجاوَزَ بقطعِ السِّلْعةِ موضِعَها ضَمِن؛ لأنَّه إتلافٌ لا يَختلِفُ ضمانُه بالعمدِ والخطأ.

(وَلَا) يَضمَنُ أيضًا (رَاعٍ لَمْ يَتَعَدَّ) ؛ لأنَّه مؤتَمَنٌ على الحفظِ كالمودَعِ، فإن تَعدَّى أو فَرَّط ضَمِن.

(وَيَضْمَنُ) الأجيرُ (المُشْتَرَكُ) ، وهو: مَنْ قُدِّرَ نَفعُه بالعملِ؛ كخياطةِ ثوبٍ، وبناءِ حائطٍ، سُمِّيَ مُشتَرَكًا؛ لأنَّه يَتَقَبَّلُ أعمالًا لجماعةٍ في وقتٍ واحدٍ يَعمَلُ لهم، فيَشتَرِكون في نفعِه؛ كالحائكِ، والقصَّارِ، والصبَّاغِ، والجمالِ [1] ، وكلٌّ [2] منهم ضامِنٌ (مَا تَلِفَ بِفِعْلِهِ) ؛ كتخريقِ الثوبِ، وغلطِهِ في تفصيلِهِ، رُوي عن عمرَ [3] ،

(1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : والحمال. قال في المغني (5/ 388) : (والحمال يضمن ما يسقط من حمله عن رأسه، أو تلف من عثرته، والجمال يضمن ما تلف بقوده، وسوقه، وانقطاع حبله الذي يشد به حمله) .

(2) في (ق) : فكل.

(3) رواه عبد الرزاق (14949) ، وابن أبي شيبة (21050) من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج: «أن عمر بن الخطاب ضمن الصناع الذين انتصبوا للناس في أعمالهم ما أهلكوا في أيديهم» ، وضعفه الشافعي، وابن الملقن، وقال ابن حجر: (أخرجه عبد الرزاق بسند منقطع) . ينظر: الأم 4/ 38، البدر المنير 7/ 45، التلخيص الحبير 3/ 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت