وعليٍّ [1] ،
وشريحٍ [2] ، والحسنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ [3] ؛ لأنَّ عملَهَ مضمونٌ عليه لكونِهِ لا يَستحِقُّ العِوضَ إلا بالعملِ، وأنَّ الثوبَ لو تَلِف في حِرزِه بعدَ عملِهَ لم يَكُن له أجرةٌ فيما عَمِلَ به، بخلافِ الخاصِّ، والمتولِّدُ مِن المضمونِ مضمونٌ، وسواءٌ عَمِل في بيتِه، أو بيتِ المستأجِرِ،
(1) رواه عبد الرزاق (14948) ، وابن أبي شيبة (21051) ، والبيهقي (11666) ، من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، أن عليًّا رضي الله عنه كان يضمن القصار والصواغ، وقال: «لا يصلح الناس إلا ذلك» ، صححه ابن حزم، وضعفه الشافعي، وقال البيهقي: (حديث جعفر عن أبيه عن علي مرسل) ، وضعفه الألباني بهذه العلة أيضًا.
وقد روى عبد الرزاق (14950) من طريق جابر، عن الشعبي: «أن عليًا وشريحًا كانا يضمنان الأجير» ، وجابر الجعفي ضعيف الحديث.
وروى ابن أبي شيبة (21049) من طريق سماك، عن ابن عبيد بن الأبرص: «أن عليًا ضمن نجارًا» ، وابن عبيد ذكره البخاري، وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وروى البيهقي (11667) ، من طريق خلاس: «أن عليًا كان يضمن الأجير» ، قال البيهقي: (أهل العلم بالحديث يضعفون أحاديث خلاس عن علي، ويقولون: هو من كتاب) .
قال البيهقي: (وإذا ضمت هذه المراسيل بعضها إلى بعض أخذت قوة) . ينظر: الأم 4/ 38، التاريخ الكبير للبخاري 3/ 250، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/ 436، المحلى 7/ 30، معرفة السنن والآثار 8/ 338، الإرواء 5/ 319.
(2) رواه ابن أبي شيبة (21052) عن علي بن الأقمر، عن شريح، أنه كان يضمن القصَّار، وقال: «أعطه ثوبه أو شراءه» .
(3) رواه ابن أبي شيبة (21055) عن يونس، عن الحسن، أنه قال في القصار إذا أفسد: «هو ضامن» .