وسُنّ له أيضًا أن يقولَ: (الحَمْدُ لِله الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي) ؛ لما رواه ابنُ ماجه عن أنسٍ: كان رسولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا خَرَج مِن الخلاءِ قال: «الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنِّي الأَذَى وَعَافَانِي» [1] .
(وَ) يُستحبُّ له (تَقْدِيمُ رِجْلِهِ اليُسْرَى دُخُولًا) ، أي: عندَ دخولِ الخلاءِ، ونحوِه مِن مواضِعِ [2] الأذى.
(وَ) يُستحبُّ له تقديمُ (يُمْنَى) رِجليه (خُرُوجًا، عَكْسَ مَسْجِدٍ) ، ومنزِلٍ، (وَ) لُبسِ (نَعْلٍ) وخُفٍّ، فاليُسرى تُقدَّم للأذى واليمنى لما سواه؛ وروى الطبراني في المعجمِ الصغيرِ عن أبي هريرةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] : «إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِاليُمْنَى، وَإِذَا خَلَعَ
(1) رواه ابن ماجه (301) ، من طريق إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، وقتادة، عن أنس. وإسماعيل بن مسلم، قال فيه الحافظ: (ضعيف الحديث) . ينظر: تقريب التهذيب ص 110.
والحديث رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (21) ، عن أبي ذر مرفوعًا، قال الدارقطني: (وليس بمحفوظ، ويروى عن أبي ذر موقوفًا وهو أصح) . ينظر: علل الدارقطني 6/ 235.
وروي هذا الدعاء عن: أبي ذر عند ابن أبي شيبة (10) ، وحذيفة عند ابن أبي شيبة (11) ، وأبي الدرداء عند ابن أبي شيبة (13) ، بأسانيد لا تخلو من مقال، إلا أنها تصلح في الشواهد والمتابعات، فالذي يظهر ثبوت الأثر عن الصحابة رضي الله عنهم.
(2) في (ق) : موضع.
(3) نهاية السقط من (ح) .