فَلْيَبْدَأْ بِاليُسْرَى» [1] ، وعلى قياسِه: القميصُ ونحوُه.
(وَ) يُستحبُّ له (اعْتِمادُهُ عَلَى رِجْلِهِ اليُسْرَى) حالَ جلوسِه لقضاءِ الحاجةِ؛ لما روى الطبراني في المعجمِ، والبيهقي عن سُرَاقةَ بنِ مالكٍ: «أَمَرَنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتكِئَ عَلَى اليُسْرَى، وَأَنْ نَنْصِبَ اليُمْنَى» [2] .
(وَ) يُستحبُّ (بُعْدُهُ) إذا كان (فِي فَضَاءٍ) ، حتى لا يراه أحدٌ؛ لفعلِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رواه أبو داودَ مِن حديثِ جابرٍ [3] .
(1) رواه البخاري (5855) ، ومسلم (2097) بنحوه.
(2) رواه الطبراني في الكبير (6605) ، والبيهقي (457) ، من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن رجل من بني مدلج، عن أبيه، عن سراقة. فيه راويان لم يُسَمِّيا، ومحمد بن عبد الرحمن مجهول، ولذا قال ابن حجر: (رواه البيهقي بسند ضعيف) ، وضعفه النووي، وابن دقيق العيد، والحازمي، وابن الملقن، والألباني. ينظر: المجموع 2/ 89، البدر المنير 2/ 332، بلوغ المرام ص 39، السلسلة الضعيفة 12/ 245.
(3) رواه أبو داود (2) ، من طريق إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزبير، عن جابر، ولفظه: «كان إذا أراد البراز انطلق حتى لا يراه أحد» ، وإسماعيل بن عبد الملك صدوق كثير الوهم، وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه، ولذا قال النووي: (فيه ضعف يسير، وسكت عليه أبو داود؛ فهو حسن عنده) ، وقال ابن حجر بعد ذكره الحديث: (وإسماعيل سيء الحفظ) .
وللحديث شواهد يتقوى بها، قال البيهقي: (وروي في إبعاد المذهب عن ابن عمر، وعبد الرحمن بن أبي قراد، عن النبي صلى الله عليه وسلم) ، فحديث ابن عمر عند البيهقي (460) بسند صحيح، وحديث عبد الرحمن بن أبي قراد عند النسائي (16) ، وسنده صحيح، وفي الباب أيضًا: حديث المغيرة بن شعبة عند أحمد (18171) ، وأبي داود (1) ، والترمذي (20) ، والنسائي (17) ، وابن ماجه (331) ، قال الترمذي: (حسن صحيح) . ولأجل الشواهد صحح الألباني حديث جابر.
ينظر: السنن الكبرى 1/ 151، المجموع 2/ 77، المطالب العالية 15/ 494، صحيح أبي داود 1/ 22.