فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 1607

(وَتُبَاحُ إِعَارَةُ كُلِّ ذِي نَفْعٍ مُبَاحٍ) ؛ كالدَّارِ، والعَبْدِ، والدَّابةِ، والثَّوبِ، ونحوِها، (إِلَّا البُضْعَ [1] ؛ لأنَّ الوطءَ لا يجوزُ إلا في نكاحٍ أو ملكِ يمينٍ، وكلاهُما مُنتفٍ.

(وَ) إلا (عَبْدًا مُسْلِمًا لِكَافِرٍ) ؛ لأنَّه لا يجوزُ له استخدامُه.

(وَ) إلا (صَيْدًا وَنَحْوَهُ) ؛ كمخيطٍ (لِمُحْرِمٍ) ؛ لقولِه تعالى: (وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة: 2] .

(وَ) إلا (أَمَةً شَابَّةً لِغَيْرِ امْرَأَةٍ أَوْ مَحْرَمٍ) ؛ لأنَّه لا يؤمنُ عليها، ومحَلُّ ذلك إنْ خُشِيَ المُحَرَّمُ، وإلا كُرِهَ فقط، ولا بأس بشوهاءَ وكبيرةٍ لا تُشتَهَى، ولا بإعارتِها لامرأةٍ أو ذي محرمٍ؛ لأنَّه مأمونٌ عليها.

وللمُعِيرِ الرُّجوعُ متى شاء، ما لم يَأذنْ في شَغْلِهِ بشيءٍ يَستضِرُّ المستعيرُ برجوعِهِ فيه؛ كسفينةٍ لحَمْلِ متاعِهِ؛ فليس له الرجوعُ ما دامت في لُجَّةِ [2] البحرِ.

وإن أعاره حائطًا ليَضعَ عليه أطرافَ خُشْبِه؛ لم يَرجِعْ ما دام عليه.

(1) قال في المطلع (ص 327) : (البُضع: بضم الباء: فرج المرأة، والنكاح أيضًا، والبضع: بالكسر والفتح عن غير واحد: ما بين الثلاثة والعشرة، وقيل غير ذلك، وليس هذا موضعه) .

(2) قال في المطلع (ص 328) : (اللُّجَة: بضم اللام: من البحر حيث لا يدرك قعره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت