فهرس الكتاب

الصفحة 989 من 1607

(وَلَا أُجْرَةَ لِمَنْ أَعَارَ حَائِطًا) ثم رَجَع (حَتَّى يَسْقُطَ) ؛ لأنَّ بقاءَه بحُكمِ العاريةِ، فَوَجَب كونُه بلا أجرةٍ، بخلافِ مَن أعار أرضًا لزرعٍ ثم رَجَع، فَيُبَقَّى الزرعُ [1] بأجرةِ المثلِ لحصادِه؛ جَمعًا بينَ الحَقَّين.

(وَلَا يُرَدُّ) الخشبُ (إِنْ سَقَطَ) الحائِطُ لهدمٍ أو غيرِه؛ لأنَّ الإذنَ تَناوَلَ الأَوَّلَ، فلا يَتعدَّاه لغيرِه، (إِلَّا بِإِذْنِهِ) ، أي: إذْنِ صاحِبِ الحائِطِ، أو [2] عندَ الضرورةِ إلى وَضعِه إذا لم يَتضرَّر الحائطُ، كما تقدَّم في الصلحِ [3] .

(وَتُضْمَنُ العَارِيَّةُ) المقبوضةُ إذا تَلِفت في غيرِ ما استُعِيرَت له؛ لقولِه عليه السلامُ: «وَعَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ» رواه الخمسةُ، وصحَّحه الحاكمُ [4] ،

(1) في (ق) : فالزرع مبقى.

(2) في (ق) : و.

(3) انظر صفحة

(4) رواه أحمد (20086) ، وأبو داود (3561) ، والترمذي (1266) ، والنسائي في الكبرى (5751) ، وابن ماجه (2400) ، وابن الجارود (1024) ، والحاكم (2302) ، من طريق الحسن، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه. وحسنه الترمذي، وصححه ابن الجارود، وقال الحاكم: (صحيح على شرط البخاري) ، ووافقه الذهبي، وقال ابن طاهر في «تخريج أحاديث الشهاب» : إسناده متصل صحيح.

وأعله ابن حزم وابن التركماني والألباني: بعدم سماع الحسن من سمرة كما هو مذهب جماعة من المحدثين؛ كابن معين والنسائي وغيرهما، قال ابن حجر: (والحسن مختلف في سماعه من سمرة) ، قال الألباني: (وإذا ضممنا إلى ذلك ما جاء في ترجمة الحسن البصري، وخلاصته ما في التقريب:(ثقة ففيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا، ويدلس) ، فينتج من ذلك عدم الاحتجاج بحديث الحسن عن سمرة إذا عنعنه). ينظر: المحلى 8/ 144، الجوهر النقي 6/ 90، البدر المنير 6/ 753، التلخيص الحبير 3/ 128، الإرواء 5/ 348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت