فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1607

ولم يُخرِجْهُ فقد غَصَب ما استولى عليه، وإن لم يُرِد الغَصبَ فلا، وإن دَخَلها قَهرًا في غَيبةِ ربِّها فغاصِبٌ، ولو كان فيها قماشُهُ، ذَكَره في المبدعِ [1] .

(وَإِنْ غَصَبَ كَلْبًا يُقْتَنَى) ؛ ككلبِ صيدٍ وماشيةٍ وزرعٍ، (أَوْ) غَصَب (خَمْرَ ذِمِّيٍّ) مستورةً؛ (رَدَّهُمَا) ؛ لأنَّ الكلبَ يجوزُ الانتفاعُ به واقتناؤه، وخمرَ الذمِّي يُقَرُّ على شُرْبِها، وهي مالٌ عندَه.

(وَلَا) يَلزَمُ أن (يَرُدَّ جِلْدَ مَيْتَةٍ) غُصِبَ، ولو بعدَ الدَّبغِ؛ لأنَّه لا يَطهُرُ بدبغٍ.

وقال الحارثيُّ: (يَردُّه حيثُ قلنا: يُباحُ الانتفاعُ به في اليابساتِ) [2] ، قال في تصحيح الفروع: (هو الصوابُ) [3] .

(وَإِتْلَافُ الثَّلَاثَةِ) ، أي: الكلبِ، والخمرِ المحترمةِ، وجلدِ الميتةِ؛ (هَدَرٌ) ، سواءٌ كان المتلِفُ مسلمًا أو ذميًّا؛ لأنَّه ليس لها عِوضٌ شرعيٌّ؛ لأنَّه لا يجوزُ بَيعُها.

(وَإِنِ اسْتَوْلَى عَلَى حُرٍّ) كبيرٍ أو صغيرٍ؛ (لَمْ يَضْمَنْهُ) ؛ لأنَّه ليس بمالٍ.

(2) الإنصاف (6/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت