ولم يُخرِجْهُ فقد غَصَب ما استولى عليه، وإن لم يُرِد الغَصبَ فلا، وإن دَخَلها قَهرًا في غَيبةِ ربِّها فغاصِبٌ، ولو كان فيها قماشُهُ، ذَكَره في المبدعِ [1] .
(وَإِنْ غَصَبَ كَلْبًا يُقْتَنَى) ؛ ككلبِ صيدٍ وماشيةٍ وزرعٍ، (أَوْ) غَصَب (خَمْرَ ذِمِّيٍّ) مستورةً؛ (رَدَّهُمَا) ؛ لأنَّ الكلبَ يجوزُ الانتفاعُ به واقتناؤه، وخمرَ الذمِّي يُقَرُّ على شُرْبِها، وهي مالٌ عندَه.
(وَلَا) يَلزَمُ أن (يَرُدَّ جِلْدَ مَيْتَةٍ) غُصِبَ، ولو بعدَ الدَّبغِ؛ لأنَّه لا يَطهُرُ بدبغٍ.
وقال الحارثيُّ: (يَردُّه حيثُ قلنا: يُباحُ الانتفاعُ به في اليابساتِ) [2] ، قال في تصحيح الفروع: (هو الصوابُ) [3] .
(وَإِتْلَافُ الثَّلَاثَةِ) ، أي: الكلبِ، والخمرِ المحترمةِ، وجلدِ الميتةِ؛ (هَدَرٌ) ، سواءٌ كان المتلِفُ مسلمًا أو ذميًّا؛ لأنَّه ليس لها عِوضٌ شرعيٌّ؛ لأنَّه لا يجوزُ بَيعُها.
(وَإِنِ اسْتَوْلَى عَلَى حُرٍّ) كبيرٍ أو صغيرٍ؛ (لَمْ يَضْمَنْهُ) ؛ لأنَّه ليس بمالٍ.
(2) الإنصاف (6/ 127) .