فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1607

(وَإِنِ اسْتَعْمَلَهُ كُرْهًا) فعليه أجرتُهُ؛ لأنَّه استوفَى منافِعَهَ، وهي متقوَّمَةٌ، (أَوْ حَبَسَهُ) مدَّةً لمثلِها أجرةٌ؛ (فَعَلَيْهِ أُجْرَتُهُ) ؛ لأنَّه فوَّت مَنفعتَه، وهي مالٌ يجوزُ أَخْذُ العِوضِ عنها.

وإن مَنَعه العملَ مِن غيرِ غَصبٍ أو حبسٍ لم يَضمَنْ مَنافِعَه.

(وَيَلْزَمُ) غاصِبًا (رَدُّ المَغْصُوبِ) إن كان باقيًا وقَدِر على ردِّه؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا يَأْخُذ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَا لَاعِبًا وَلَا جَادًا، وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا» رواه أبو داودَ [1] .

وإنْ زادَ لزِمَه رَدُّهُ (بِزِيَادَتِهِ) ، متَّصلةً كانت أو مُنْفصلةً؛ لأنَّها مِن نماءِ المغصوبِ، وهو لمالكِهِ، فلَزِمه ردُّهُ؛ كالأصلِ، (وَإِنْ غَرِمَ) على ردِّ المغصوبِ (أَضْعَافَهُ) ؛ لكونِهِ بُنِيَ عليه أو بُعِّدَ ونحوُه.

(وَإِنْ [2] بَنَى فِي الأَرْضِ) المغصوبةِ، (أَوْ غَرَسَ؛ لَزِمَهُ القَلْعُ) إذا طالَبَه المالكُ بذلك؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» [3] ،

(1) رواه أبو داود (5003) ، ورواه أحمد (17942) ، والترمذي (2160) ، والحاكم (6686) ، من طريق ابن أبي ذئب، عن عبد الله بن السائب بن يزيد، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه مرفوعًا. قال الترمذي: (حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب، والسائب بن يزيد له صحبة قد سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وهو غلام) ، وصححه الحاكم، وقال البيهقي: (إسناده حسن) ، وحسنه الألباني. ينظر: التلخيص الحبير 3/ 114، الإرواء 5/ 350.

(2) في (ح) : أو بنى. وأشار إلى أن هذا الموضع لم يقابل. وأشار إلى نسخة في الهامش كالمثبت

(3) قال الألباني: (وقد روي عن سعيد بن زيد، وعائشة، ورجل من الصحابة، وسمرة بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت