فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 698

أقول:

ومن الكيفيات المحسوسة: المسموعات، وهي الأصوات.

قيل: إن الصوت جسم، وهو باطل؛ لأن الأجسام متشاركة في الجسمية ومتخالفة بالأصوات، وما به التشارك غير ما به التخالف؛ ولأن الأجسام مبصرة، والأصوات ليست بمبصرة.

وقيل: إنه القرع أو القلع.

وقيل: إنه التموج.

وكلاهما باطل؛ لأن كلا من القرع والقلع والتموج مبصر، والصوت ليس بمبصر.

إذا عرفت ذلك فنقول: الصوت يحدث من تموج الهواء المعلول للقرع (106/ه) أو القلع (4) ، والتموج ليس عبارة عن حركة انتقالية من هواء واحد بعينه، بأن يكون الهواء الواحد بعينه يحمل الصوت وينقله إلى الصماخ، بل عبارة عن أمر يحدث بصدم بعد صدم، وسكون بعد سكون.

(4) قال التفتازاني: (( والصوت عندنا يحدث بمحض خلق الله - تعالى - من غير تأثير لتموج الهواء والقرع والقلع كسائر الحوادث ) )شرح المقاصد 273/ 2، وما ذكره الشارح هنا هو مذهب الفلاسفة، كما نسبه إليهم التفتازاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت