وهو محال، أو رفع الموصوفية، وحينئذ بطل قولنا: (( السواد موجود ) )على تقدير كون الماهية غير الموجودية.
تقرير الجواب: أن يقال: لا يلزم من تغاير المحمول والموضوع قيام أحدهما بالآخر، فإنا إذا قلنا: (( الحيوان جسم ) )لا يلزم قيام الجسم بالحيوان مع تغايرهما.
وأيضا: لا يستدعي كون الوجود قائما - على تقدير أن يستدعي التغاير القيام - اعتبار عدم المحمول القائم مع الموضوع، حتى يلزم أن يكون السواد في نفسه معدوما، ويلزم قيام الوجود بالمعدوم، بل السواد الموضوع هو السواد في نفسه، لا السواد الموجود أو السواد المعدوم، فلم يعد البحث، ولم يكن الشيء الواحد موجودا مرتين.
والجواب عن الوجه الثاني: أن الوجود مغاير للماهية، (والمحمول بالمواطأة هو الموجود، وهو مغاير للماهية) من وجه دون وجه، والمغايرة من بعض الوجوه لا تمنع الحكم باتحاد المتغايرين من بعض الوجوه.
قال:
وإثبات الوجود للماهية لا يستدعي وجودها (4) .
(4) في متن التجريد بتحقيق الدكتور حسن الشافعي زيادة: (( أولا ) )ص 572، وهي موجودة في كشف المراد ص 55.