بالتمكن أو بما هو علة له، والعجز عدم تلك الهيئة، فالقدرة وجودية، والعجز عدمي، ولعل المعتزلة ذهبوا إلى هذا.
والخلق: ملكة تصدر بها عن النفس أفعال بلا فكر وروية.
وهو يضاد القدرة؛ لأن أحكامهما متضادة؛ لأن القدرة صالحة لأن يقع بها الضدان، والخلق لا يكون صالحا لأن يقع به الضدان، بل يكون صالحا لأحدهما فقط، وتضاد الأحكام يقتضي تضادهما.
والخلق يضاد الفعل أيضا؛ إذ الفعل قد يكون تكليفيا بخلاف الخلق، ولهذا تصدر به الأفعال من غير روية.
واعلم: أن ما ذكره يفيد مغايرة الخلق للقدرة والفعل، ولا يفيد تضادهما، ولعله أراد بالتضاد التغاير في المفهوم والصدق.
قال:
ومنها: الألم واللذة، وهما نوعان من الإدراك، تخصصا بإضافة تختلفبالقياس. وليست اللذة خروجا عن الحالة الطبيعية لا غير. وقد يستند الألم إلى التفرق. وكل منهما حسي وعقلي، وهو أقوى.
أقول:
ومن الكيفيات النفسانية: اللذة والألم.