فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 698

وكذا المنفصل غير الحقيقي ينتج منه أمران:

أما المنفصل الذي هو مانع الجمع: فاستثناء عين كل جزء من الجزأين يستلزم نقيض الآخر؛ لامتناع الجمع بين الجزأين، وأما استثناء النقيض، فلا يستلزم عين الآخر ولا نقيضه؛ لجواز ارتفاع الجزأين.

وأما المنفصل الذي هو مانع الخلو: فاستثناء نقيض كل جزء من الجزأين يستلزم عين الآخر؛ لامتناع الخلو عنهما، واستثناء عين الجزء لا يستدعي عين الآخر ولا رفعه؛ لجواز الجمع بين الجزأين.

وأما المنفصلة الحقيقية: فاستثناء كل جزء يستلزم نقيض الآخر وبالعكس؛ لامتناع الجمع بين الجزأين وامتناع الخلو عنها.

قوله: (( والأخيران ) )- أي: الاستقراء والتمثيل - يفيدان الظن.

الاستقراء: هو حكم على كلي بما ثبت لجزئياته، فإن كانت الجزئيات محصورة يسمى استقراء تاما وقياسا مقسما، كقولنا: المطلوب: إما أن يكون معلوما من كل الوجوه؛ أو مجهولا من كل الوجوه؛ أو معلوما من بعض الوجوه ومجهولا من بعضه.

وكل ما هو معلوم من كل الوجوه امتنع طلبه، وكل ما هو مجهول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت