فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 698

غير مقيد بأنه عدم نفسه أو عدم غيره، فتصدق النوعية والتقابل على العدم العارض باعتبارين.

قال:

وعدم المعلول ليس علة لعدم العلة في الخارج، وإن جاز في الذهن على أنه برهان إنيٌّ، وبالعكس لمي.

أقول:

لما بين أن عدم المعلول يستند إلى عدم العلة، استشعر أن يقال: لما كان كل واحد من العلة والمعلول يرتفع الآخر برفعه، وكل واحد منهما كالآخر في أن رفع كل منهما يستلزم رفع الآخر، فاستناد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قال التهانوي:(ثم البرهان الميزاني: إما برهان لم، ويسمى برهانا لميا وتعليلا أيضا، أو برهان إن، ويسمى برهانا إنيا واستدلالا أيضا لأن الحد الأوسط في البرهان لا بد أن يكون علة لنسبة الأكبر إلى الأصغر في الذهن، أي: علة للتصديق بثبوت الأكبر للأصغر فيه، فإن كان مع ذلك علة بوجود تلك النسبة في الخارج أيضا، فهو برهان لمي؛ لأنه يعطي اللمية في الخارج والذهن، كقولنا: هذا متعفن الأخلاط، وكل متعفن الأخلاط، فهو محموم، فهذا محموم. فتعفن الأخلاط كما أنه علة لثبوت الحمى في الذهن كذلك علة لثبوتها في الخارج.

وإن لم يكن علة لوجودها في الخارج بل في الذهن فقط فهو برهان إني؛ لأنه مفيد إنية النسبة في الخارج دون لميتها، كقولنا: هذا محموم، وكل محموم متعفن الأخلاط، فهذا متعفن الأخلاط. فالحمى وإن كانت علة لثبوت تعفن الأخلاط في الذهن، إلا أنها ليست علة له في الخارج، بل الأمر بالعكس.

والحاصل: أن الاستدلال من المعلول على العلة برهان إني، وعكسه برهان لمي )) . كشاف اصطلاحات الفنون 1/ 324.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت