ولما فرغ من أحكام التقابل بين الإيجاب والسلب، شرع في أحكام تقابل العدم والملكة.
فقال: العدم والملكة إذا قيدا في القضايا (أي: إذا اعتبرا في القضايا، بأن يجعل كل منهما محمولا على موضوع، فما جعل العدم محمولا فيها) سميت معدولة.
وينبغي أن يتأخر حرف السلب إذا كان جزءا من المحمول عن الرابطة، كقولك: (( زيد هو(71/ج) لا بصير أو هو ليس بكاتب )).
والمعدولة الموجبة تقابل الوجودية - أي: الموجبة المحصلة. صدقا فقط؛ لامتناع أن (( يصدق الكاتب واللاكاتب ) )على موضوع واحد في وقت واحد من جهة واحدة.
ويجوز كذبهما معا؛ إذ الموجبتان إنما تصدقان عند وجود الموضوع، فجاز كذبهما بعدم الموضوع، وإذا كذبتا صدق مقابلاهما بالضرورة (50/ه) وهما السالبتان، مثال الموجبتين: (( زيد كاتب، زيد لا كاتب ) )، مثال السالبتين: (( زيد ليس بكاتب، ليس زيد بلا كاتب ) ).
قال:
وقد يستلزم الموضوع أحد الضدين بعينه أو لا بعينه، أو لا يستلزم شيئا منهما عند الخلو أو الاتصاف بالوسط. ولا يعقل