استحقاقية الوجود سبقا ذاتيا.
وهذا هو الحدوث الذاتي، وكل ما هو واجب بالغير لا ينفك عن الحدوث الذاتي.
قال:
والقدم والحدوث اعتباران عقليان، ينقطعان بانقطاع الاعتبار.
أقول:
ذهب المحققون إلى أن القدم والحدوث اعتباران عقليان، يحصلان في العقل عند اعتبار عدم تأخر وجود الشيء عن الغير أو العدم، وعند اعتبار تأخره، ولا وجود لهما في الأعيان.
وذهبت طائفة من المتكلمين (4) إلى أنهما وصفان موجودان في الخارج، زائدان على الوجود.
والذي يدل على امتناع وجودهما في الخارج: أنهما لو وجدا، فالموجود من العدم: (26/و) إما قديم أو حادث؛ إذ لا واسطة بينهما، والثاني باطل، وإلا يلزم حدوث القديم، والأول يوجب التسلسل.
(4) ذهب عبد الله بن سعيد بن كلاب إلى أن القدم وصف ثبوتي زائد على ذات القديم، وبه قال الأشعري أولا ثم رجع عنه. وذهب الكرامية وبعض الحكماء إلى أن الحدوث صفة زائدة على ذات الحادث. انظر: المفصل في شرح المحصل للكاتبي (مخطوط) ل: 80.