فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 698

وإذا لم يكن إمكان الخلاء لازما لوجوب المحوي بالغير، لم يكن امتناعه بالذات منافيا لوجوبه بالغير.

وقولنا: (( الخلاء ممتنع لذاته ) )ليس معناه: أن للخلاء ذاتا تقتضي امتناعه، بل معناه: أن (85/ه) تصوره إنما يقتضي امتناعه، ولا يتصور الخلاء إلا بأن يفرض محيط لا حشو له، لتنفرض الأبعاد، فيتصور منه الخلاء.

قال:

وأما النفس: فهو كمال أول لجسم طبيعي آلي، ذي حياة بالقوة. (100/و) وهي مغايرة لما هي شرط فيه؛ لاستحالة الدورن وللممانعة في الاقتضاء، ولبطلان أحدهما مع ثبوت الآخر، ولما تقع الغفلة عنه، والمشاركة به، والتبدل فيه.

أقول:

لما فرغ من مباحث العقل، شرع في مباحث النفس، وهي: أحد الأنواع الخمسة التي للجوهر، وبها يتم بحث الجواهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت