وإذا لم يكن إمكان الخلاء لازما لوجوب المحوي بالغير، لم يكن امتناعه بالذات منافيا لوجوبه بالغير.
وقولنا: (( الخلاء ممتنع لذاته ) )ليس معناه: أن للخلاء ذاتا تقتضي امتناعه، بل معناه: أن (85/ه) تصوره إنما يقتضي امتناعه، ولا يتصور الخلاء إلا بأن يفرض محيط لا حشو له، لتنفرض الأبعاد، فيتصور منه الخلاء.
قال:
وأما النفس: فهو كمال أول لجسم طبيعي آلي، ذي حياة بالقوة. (100/و) وهي مغايرة لما هي شرط فيه؛ لاستحالة الدورن وللممانعة في الاقتضاء، ولبطلان أحدهما مع ثبوت الآخر، ولما تقع الغفلة عنه، والمشاركة به، والتبدل فيه.
أقول:
لما فرغ من مباحث العقل، شرع في مباحث النفس، وهي: أحد الأنواع الخمسة التي للجوهر، وبها يتم بحث الجواهر.