فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 698

والجهل يطلق على معنيين:

أحدهما: البسيط، وهو عدم العلم والاعتقاد عما من شأنه أن يكون عالما أو معتقدا، وبهذا المعنى يقابل العلم والاعتقاد تقابل العدم للملكة.

والثاني: المركب، وهو اعتقاد الشيء على خلاف ما هو عليه، مع اعتقاد أنه لا يمكن إلا كذلك، وبهذا المعنى قسم من الاعتقاد، وإنما سمي مركبا لتركبه من اعتقادين. (115/ه)

والظن: ترجيح أحد طرفي الإيجاب والسلب، ترجيحا لا تنقبض النفس معه عن الطرف الآخر.

وهو غير اعتقاد الرجحان، فإن رجحان الشيء غير اعتقاد رجحانه، والظن هو الأول لا الثاني.

والظن قابل للشدة والضعف، فإن بعض الظنون أقوى من بعض؛ وذلك لأن للترجيح مراتب واقعة بين الطرفين: شدة في الغاية وضعف في الغاية. وطرفا الظن: العلم الذي لا مزية لترجيحه، والجهل البسيط الذي لا ترجيح معه.

قال:

وكسبي العلم يحصل بالنظر - مع سلامة جزأيه - ضرورة، ومع فساد أحدهما قد يحصل ضده (109/ج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت