فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 698

فلو وجد لا يخلو: إما أن يكون وجوده بأمر (73/ج) زائد أو لا، والأول يقتضي أن لا يكون الفاعل موجودا بجميع جهات التأثير؛ ضرورة كون ذلك الزائد منها، والتقدير (52/ه) بخلافه، والثاني يقتضي الترجح بلا مرجح، وهو محال.

ولا يجب أن يكون تأثير الفاعل مقارنا لعدم المعلول - لما عرفت أن الواجب بالغير يجوز أن يكون دائم الوجود - إلا إذا كان الفاعل مختارا، فإنه حينئذ يجب أن يكون تأثيره مقارنا للعدم؛ لأن القصد إنما يوجه إلى إيجاد المعدوم.

قال:

ولا يجوز بقاء المعلول بعده، وإن جاز في المعد.

أقول:

لا يجوز أن يبقى المعلول موجودا بعد انعدام العلة؛ لأن على حاجة المعلول إلى المؤثر الإمكان، والإمكان حال البقاء متحقق، وإلا يلزم الانقلاب، فتبقى الحاجة حال بقائه، فيمتنع أن يتحقق بدون المحتاج إليه، وإلا لم تكن الحاجة متحققة، هذا خلف.

والذي يظن من أن الابن يبقى بعد الأب، والبناء يبقى بعد البناء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت