قال:
ويشترط في صدق التأثير على المقارن الوضع.
أقول:
أي: يشترط في صدق التأثير على المقارن للهيولى - أعني: الصور والأعراض المقارنة للمادة - الوضع (2) .
أي: يشترط في كون الصور أو الأعراض المقارنة للمادة علة لشيء الوضع؛ وذلك لأنالصور والأعراض قوامها بمواد الأجسام، فكذلك ما يصدر عنها بعد قوامها، يصدر بواسطة تلك المواد، فتكون بمشاركة من الوضع.
ولذلك فإن النار لا تسخن أي شيء اتفق، بل ما كان ملاقيا لجرمها، أو كان له وضع بالقياس إليها، والشمس لا تضيء كل شيء، بل ما كان مقابلا لجرمها، فقد ظهر أن الصور والأعراض إنما تفعل بمشاركة الوضع.
(2) المراد بالوضع هنا: كون الشيء الفاعل محاذبا للشيء المنفعل على قرب يصل أثره إليه. توضيح المراد ص 196.
وانظر: المباحث المشرقية 500/ 1، كشف المراد ص 107، شرح التجريد للقوشجي 326/ 2.