فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 698

المفهوم؛ لأنهما لو لم يتغايرا لكان الحمل هدرا (1) ؛ لأنه حينئذ يكون قولنا: (( السواد لون ) )بمثابة قولنا: (( السواد سواد ) ) (( اللون لون ) ).

وأيضا: لو لم يتغايرا لما صح حمل بحسب المعنى؛ لأن الحمل نسبة، والنسبة تقتضي تغاير المنتسبين بوجه (17/أ) آخر.

إذا عرفت (14/ه) ذلك فنقول: إذا قلنا: (ج) (ب) ليس معناه أن حقيقة (ج) بعينها حقيقة (ب) ، بل معناه: أن الشيء الذي يقال له: (ج) يقال له: (ب) ، فما به الاتحاد - أعني: الذات - هو الشيء، وما به التغاير هو مفهوم (ج) أو مفهوم (ب) أو كلاهما، وما به الاتحاد قد يكون أحدهما، وقد يكون أمرا ثالثا مغايرا لهما.

مثال ما به الاتحاد الذي يكون عين الموضوع: (( المثلث شكل ) )، مثال ما به الاتحاد الذي يكون عين المحمول: (( الشكل مثلث ) )، مثال ما يكون ما به الاتحاد مغايرا لهما قولنا: (( الكاتب ضاحك ) ).

قال:

والتغاير لا يستدعي قيام أحدهما بالآخر، ولا اعتبار عدم القائم في القيام لو استدعاه.

(1) أي: باطلا، كما في مختار الصحاح ص 717، وفي (ب) (و) (ز) : هذرا. والهذر - كما في القاموس 158/ 2 -: الكثير الرديء أو سقط الكلام، ويكون المعنى: أن هذا الحمل من سقط الكلام، وإن كان الأول أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت