فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 698

وهو: إما تصور؛ وإما تصديق جازم مطابق ثابت.

واحترز (( بالجازم ) )عن الظن، فإنه تصديق (108/ه) غير جازم؛ لأن الجازم هو الذي يمنع احتمال النقيض، والظن لا يمنع احتمال النقيض.

واحترز بقوله (( مطابق ) )عن الجهل المركب، وبقوله: (( ثابت ) )عن التقليد، فإنه أراد بالثابت ما يمتنع زواله، والتقليد ليس كذلك.

واعلم: أن العلم يطلق تارة، ويراد به حصول صورة الشيء في العقل، وهو ينقسم إلى تصور مطلق، كما نتصور الشمس والقمر والعقل، وإلى تصور مع تصديق، كما يعلم أن العالم محدث.

والتصديق: هو الحكم بين الشيئين بنفي أوإثبات.

ويطلق تارة، ويراد به اليقين، وهو قسم من أقسام التصديق؛ لأنه تصديق مقيد بالجزم والثبات والمطابقة، وهو غير منقسم إلى التصور وإلى التصديق الجازم المطابق الثابت؛ لأن الشيء لا ينقسم إلى نفسه، وإلى أمر مباين له.

فإن أراد بالعلم - الذي جعل مورد التقسيم - العلم بالمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت