فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 698

قال:

ومقوليته بالتشكيك، وتنحفظ الإضافة بين المضافين في أنواعه، وحيث وجد التفاوت امتنع جنسيته.

أقول:

اختلفوا: في أن مقولية السبق على هذه الأقسام بالاشتراك اللفظي، أو بالاشتراك المعنوي على سبيل التشكيك.

فذهب طائفة (3) إلى الأول، والأخرى إلى الآخر (4) .

وهو المختار عند المصنف.

فإنا نعلم اشتراك هذه الأقسام في معنى السبق، لكن لا على سبيل التساوي، فإن إطلاق السبق على السبق بالعلية أولى من إطلاقه على غيره، وما هذا شأنه يكون مقولا بالتشكيك.

(3) منهم ابن سينا، حيث قال في إلهيات الشفاء ص 163: (( إن التقدم والتأخر وإن كان مقولا على وجوه كثيرة، فإنها تكاد أن تجتمع على سبيل التشكيك في شيء، وهو أن يكون للمتقدم، من حيث هو متقدم، شيء ليس للمتأخر، ويكون لا شيء للمتأخر إلا وهو موجود للمتقدم ) ).

(4) وهناك رأي ثالث، وهو أن التقدم يقال على البعض بمعنى واحد وذلك كالتقدم بالذات، وعلى الباقي بالاشتراك أو التجوز، وذلك كالتقدم الزماني.

وممن قال بهذا الرأي السهروردي في كتاب (( المشارع والمطارحات ) )حيث قال: (( وظن بعض الناس أنه يقع على الكل بالاشتراك، والحق أنه على البعض بمعنى واحد، وبالنسبة إلى بعض أخر بالاشتراك أو بالتجوز ) ).

انظر: المشارع والمطارحات، المطبوع في ضمن مجموعة مصنفات شيخ إشراق 305/ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت