قال:
والحكم على الممكن بإمكان الوجود، حكم على الماهية لا باعتبار العدم والوجود.
أقول:
هذا جواب عن اعتراض على القول بالإمكان.
تقرير الاعتراض: أن يقال: القول بالإمكان ممتنع؛ لأن المحكوم عليه بالإمكان: إما أن يكون موجودا أو معدوما، فإن كان موجودا، فهو حال الوجود لا يقبل العدم؛ لاستحالة الجمع بين الوجود والعدم، وإذا لم يقبل العدم امتنع حصول إمكان الوجود والعدم.
وإن كان معدوما، فهو حال العدم لا يقبل الوجود، وإذا لم يقبل الوجود امتنع إمكان حصول الوجود والعدم، وإذا امتنع خلو الشيء عن الوجود والعدم، وكان كل منهما منافيا للإمكان؛ استحال حصول الإمكان للشيء، فالقول بالإمكان ممتنع.
تقرير الجواب: أن يقال: القسمة في قوله: (( المحكوم عليه بالإمكان: إما أن يكون موجودا أو معدوما ) )ليست بحاصرة؛ لأن المفهوم منه أن المحكوم عليه بالإمكان: إما أن يكون مع الوجود أو مع العدم، وها هنا قسم آخر، وهو أن لا يكون مع أحدهما، وهو أن