فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 698

وقد يكون معقولا باعتبار ذاته، فينظر في وجوده، أو إمكانه، أو وجوبه، أو جوهريته، أو عرضيته، ولا يكون بهذا الاعتبار إمكانا لشيء، بل كان عرضا في محل هو العقل، وممكنا في ذاته.

ووجوده غير ماهيته، فهو من حيث هو إمكان لا يوصف بكونه موجودا أو غير موجود، ممكنا أو غير ممكن (42/ج) ، وإذا وصف بشيء من ذلك لا يكون حينئذ إمكانا، بل يكون له إمكان آخر.

قال:

وحكم الذهن على الممكن بالإمكان (39/ز) يجب أن تعتبر مطابقته لما في العقل؛ لأن الإمكان عقلي.

أقول:

هذا جواب اعتراض على أن الإمكان اعتبار عقلي، ثابت في الذهن، لا تحقق له في الخارج.

تقرير الاعتراض: أن حكم الذهن بإمكان الممكن، لا يخلو: إما أن يكون مطابقا للمحكوم عليه أو لا، فإن لم يكن مطابقا كان جهلا، وكان حاصله: أن الذهن حكم بالإمكان على ما ليس في نفسه

(3) استبعد اللاهيجي كون كلام المصنف جوابا عن اعتراض، بل الغرض منه تحقيق كون اتصاف الممكن بالإمكان بحسب العقل، كما هو شأن المعقولات الثانية، ولو كان اعتراضا لكان المناسب ذكره في مسألة اعتبارية الإمكان التي سبقت. انظر: شوارق الإلهام ص 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت