وإنما سميت (114/ز) الأنواع المأخوذة على هذا الوجه تعليمية؛ لأن علم التعاليم - أعني: الرياضيات - يبحث عن هذه الأنواع المأخوذة على هذا الوجه.
قوله: (( وإن انت تختلفبنوع ما من الاعتبار ) )أي: وإن كانت الأنواع الثلاثة تختلف بنوع ما من الاعتبار، فإن الجسمالتعليمي يمكن أن يتخيل لا بشرط شيء، ويمكن أن يؤخذ بشرط لا شيء، وقد عرفت الفرق بين الاعتبارين.
والخط والسطح لا يمكن تخيلهما بشرط لا شيء، فإنا إذا تخيلنا السطح لا يمكننا أن نتخيله بشرط أن لا يكون معه الجسم؛ لأنه لا يمكننا أن نتخيله إلا أن نتخيل له جهات، فيكون المتخيل ذا حدود، فيكون ذلك المتخيل جسما لا سطحا.
وكذلك الخط لا يمكننا أن نتخيله بشرط أن لا يكون معه السطح؛ لأنه لا يمكننا أن نتخيله إلا ذا عرض.
قال:
وتخلف الجوهرية عما يقال في جوواب ما هو، يعطي عرضيته. والتبدل مع بقاء الحقيقة، وافتقار التناهي إلى برهان، وثبوت الكرة الحقيقية، والافتقار إلى عرض، والتقوم به يعطي عرضية الجسم التعليمي والسطح والخط والزمان والعدد.