قال:
وتشترك الأجسام في وجوب التناهي؛ لوجوب اتصاف ما فرض له ضده به، عند مقايسته بمثله، مع فرض نقصانه عنه.
أقول:
لما ذكر في الفصل الثاني مباحث الأجسام وأقسامها، وانجر البحث عنها إلى البحث عن بعض أحكامها، ذكر في هذا الفصل بقية أحكام الأجسام.
فقال: وتشترك الأجسام في وجوب التناهي؛ لأن يمتنع وجود بعد غير متناه؛ لأن ما فرض له ضد التناهي يجب أن يتصف بالتناهي.
أي: كل ما فرض أنه غير متناه يلزمه أن يكون متناهيا. وكل ما يلزم من فرضه عدمه يكون محالا، فوجود بعد غير متناه يكون محالا.
وإنما قلنا: إن كل ما فرض أنه غير متناه يلزمه التناهي؛ لأن ما