والميلان المختلفان متضادان؛ وذلك لأن الميل هو السبب القريب للحركة، فلو اجتمع ميلان مختلفان، (103/ه) بأن يكون أحدهما إلى جهة والآخر إلى خلافها، يلزم أن يكون الجسم في حالة واحدة متحركا إلى جهتين مختلفتين، وهو باطل بالضرورة، وإذا امتنع اجتماعهما - مع أنهما موجودان يتواردان على موضوع واحد - يكون بينهما تضاد.
قال:
ولولا ثبوته لتساوى ذو العائق وعادمه.
أقول:
أراد أن يبين أن الجسم القابل للحركة القسرية، لا بد فيه من مبدأ ميل ما بالطبع.
تقرير البرهان: أنه لولا ثبوت الميل الطبيعي في الجسم القابل للحركة، لتساوى حركة الجسم ذي العائق وحركة الجسم العديم العائق، والتالي ظاهر الفساد.
بيان الملازمة: أنا نفرض جسما متحركا بالقسر عديم المعاوق الطبيعي - أي: الميل الطبيعي - يقطع مسافة ما في زمان، ونفرض جسما آخر فيه ميل ومعاوقة ما بالطبع يقطعها، فتبين أنه يقطعها في زمان