مقدور واحد؛ لأنه كما يمتنع أن يقع مقدور واحد بقادرين، كذلك يمتنع وقوعه بقدرتين لقادر واحد، بعين ذلك الدليل.
وإذا امتنع اجتماع قدرتين لقادر واحد على مقدور واحد، (135/و) فلا بد وأن لا تكون القدرتان متماثلتين، وإلا يلزم وحدة المقدور عند تعدد القدرة؛ لأن تماثل القدرتين يقتضي وحدة المقدورين، وقد بينا أن القدرتين لا يجتمعان على مقدور واحد.
ورد المصنف هذا المذهب: بأنه لا استبعاد في تماثل القدرتين؛ وذلك لأن القدرتين يجوز أن يجتمعا على مقدور واحد، كما بينا جواز اجتماع قادرين على مقدور واحد، لكن لا يجوز اجتماعهما على وقوع مقدور واحد، كما بينا أنه لا يجوز اجتماع (118/ج) القادرين على وقوع مقدور واحد.
وإذا جاز اجتماع قدرتين على مقدور واحد، جاز تماثلهما؛ إذ لا يلزم من التماثل إلا وحدة المقدور مع تعدد القدرة، وهو جائز، فلا استبعاد في تماثل القدرتين.
والعجز يقابل القدرة بلا خلاف.
لكن اختلفوا في أنه: هل يكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة - بأن يكون العجز عدما والقدرة ملكة - أو تقابل الضدين؟