أقول:
ومن الكيفيات النفسانية: الإرادة والكراهة.
فقيل: إنهما نوعان من العلم، بالمعنى الأعم، فإن الإرادة عبارة عن علم الحي - سواء كان يقينا أو اعتقادا أو ظنا - بأن له أو لغيره ممن يؤثر خيره منفعة، يمكن وصولها إليه، أو إلى ذلك الغير، من غير مانع من تعب أو معارضة.
وهو باطل، فإنا نجد من أنفسنا ميلا مرتبا على هذا العلم، وهو (120/ج) الإرادة، فيتغايران.
ولقائل أن يقول: هذا الميل إنما يحصل لمن لا قدرة له على تحصيل ذلك الشيء قدرة تامة، وأما في القادر التام، فيكفي الاعتقاد المذكور.
وإحداهما - أي: الإرادة أو الكراهة - لازمة للأخرى مع تقابل المتعلقين، أي: إذا كان بين متعلقي الإرادة والكراهة تقابل،