فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 698

تقرير الرد: أن اختلاف هذه العوارض لا يقتضي اختلاف النفوس بالماهيات؛ لأن الملزومات وإن اختلفت بسبب اختلاف اللوازم، لكن الملزومات ليست النفوس فقط، بل النفس والعوارض المختلفة.

ومجموع النفس مع العوارض إذا كان مختلفا، لا يقتضي أن يكون كل جزء أيضا مختلفا، حتى يلزم منه أن تكون النفوس مختلفة، فإنه يجوز أن يكون اختلاف المجموع بحسب اختلاف الجزء الآخر، أعني: العوارض.

قال:

وهي حادثة، وهو ظاهر على قولنا. وعلى قول الخصم: لو كانت أزلية لزم اجتماع الضدين، أو بطلان (104/و) ما ثبت، أو ثبوت ما يمتنع.

أقول:

ذهب أرسطو وأتباعه إلى أن النفوس حادثة، وهو موافق لما ذهب إليه المليون. وذهب أفلاطون ومن قبله إلى أنها قديمة.

واختار المصنف الأول، ولهذا قال: (( وهو ظاهر على قولنا ) )أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت