والموصوفية (1) أيضا من الاعتبارات العقلية، وليست بموجودة في الأعيان، وإلا لكانت وصفا لشيء آخر؛ لأنها لا يمكن تصورها إلا مع غيرها، فيكون للموصوفية موصوفية أخرى، وتسلسل.
قال:
ثم الموجود قد يكون بالذات، وقد يكون بالعرض.
أقول:
الموجوود على قسمين: موجود بالذات، وموجود بالعرض؛ ووذلك لأن الموجوود: إما أن يكون له وجود مستقل في الأعيان، بأن يكون له وجود مستقل بنفسه، (سواء كان قائما بغيره كالعرض، أو لا كالجوهر؛ أو لا يكون له وجود بنفسه) ، والأول
(1) قال اللاهيجي: (( ولما كانت الموصوفية تناسب الموضوعية، فإن الصفة والموصوف في الحقيقة محمول وموضوع، أورد حكمها عقيب حكم الحمل والوضع ) ).
شوارق الإلهام ص 61.