فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 698

وقد يقسم ما يقبل القسمة لذاته باعتبار آخر، وهو أن القابل للقسمة إن لم ينقسم بالفعل فهو واحد بالاتصال، وإن انقسم بالفعل، فإن لم تكن أجزاؤه متمايزة بالتشخص فهو المركب الحقيقي، وإلا فهو الواحد بالاجتماع، ووحدته: إما طبيعية كالبدن (65/ج) الواحد، أو صناعية كالبيت الواحد، أو وضعية كالدرهم الواحد.

وبعض هذه الأمور أولى بالوحدة من بعض، فإن الواحد من كل وجه - وهو الواحد الحقيقي، الذي لا ينقسم بوجه من الوجوه، لا بحسب الأجزاء الكمية، ولا بحسب الأجزاء الحدية، ولا بحسب الجزئيات - أولى من الواحد الذي هو واحد من وجه، كثير من آخر.

والواحد بالشخص أولى بالوحدة من الواحد بالنوع، الذي هو أولى من الواحد بالجنس.

والـ (( هو هو ) )على هذا التحو، أي: على نحو الوحدة؛ وذلك لأن (( هو هو ) ): أن يكون للشيئين وحدة من جهة، وكما يقال: جهة الوحدة: إما مقومة أو عارضة، كذلك جهة (( هو هو ) ).

فجميع أقسام الوحدة متحقق في أقسام (( هو هو ) )، لكن ينبغي أن يعتبر في (( هو هو ) )الكثرة، فإنه لا يتصور بدون اثنينية، فلا ينصور في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت