الشخص الواحد من حيث هو شخص واحد، بخلاف الوحدة فإنه يتصور في الشخص الواحد من حيث هو شخص واحد.
والوحدة في الوصف العرضي والذاتي تتغاير أسماؤها بتغاير المضاف إليه، فإن الاتحاد في الجنس يسمى مجانسة، وفي النوع مماثلة، وفي الخاصة مشاكلة، وفي الكيف مشابهة، وفي الكم مساواة، وفي الأطراف مطابقة، وفي الإضافة مناصبة، وفي وضع الأجزاء موازاة.
قال:
والاتحاد محال، فالهو هو يستدعي جهتي تغاير واتحاد، على ما سلف.
أقول:
الاتحاد مفهومه الحقيقي: هو أنه كان شيء واحد هو بعينه صار شيئا آخر.
وقد يطلق بالمجاز على صيرورة شيء شيئا آخر بطريق الاستحالة، وهي أن يزول عن ذلك الشيء الصائر شيء ما، وينضاف إليه شيء أخر، كما يقال: صار الهواء ماء، والأسود أبيض؛ أو بطريق التركيب، وهو أن ينضاف شيء آخر إلى الشيء الصائر، فيتركب المصير إياه عنهما، كما يقال: صار التراب طينا، والخشب سريرا.