ولم تجعله القدرة ممكنا وصحيحا، وإلا يلزم القلب، والقدرة جعلته ممكنا وصحيحا بالنسبة إلى الفاعل.
واختلفوا: في أن القدرة هل هي متعلقة بالطرفين على السواء أم لا؟
فذهب المعتزلة: إلى أنها متعلقة بالطرفين - أي: الفعل وضده - على السواء، واختاره المصنف.
وذهبت الأشاعرة: إلى أنها متعلقة بطرف واحد.
والحق: أنه إن أريد بالقدرة العلة التامة، التي هي مجموع الأمور التي يترتب عليها الأثر، فلا شك أن القدرة ليست بصالحة لأن يقع بها الضدان؛ لأنها لو كانت صالحة للضدين لوقع بها الضدان؛ لوقوع الأثر عند علته التامة.