فإن الإرادة والكراهة قد تتعلقان بذاتيهما، فإن الإرادة قد تكون مرادة والكراهة قد تكون مكروهة، بخلاف الشهوة والنفرة، فإن الإنسان لا يشتهي الشهوة، ولا ينفر عن النفرة.
قال:
فهذه الكيفيات تفتقر إلى الحياة، وهي: صفة تقتضي الحس والحركة، مشروطة باعتدال المزاج عندنا؛ فلا بد من البنية، وتفتقر إلى الروح. وتقابل الموت تقابل العدم والملكة.
أقول:
أي: الكيفيات النفسانية - التي ذكرت - تفتقر إلى الحياة.
وهي: صفة تقتضي الحس والحركة، مشروطة باعتدال المزاج (3) ، عندنا، أي: الحياة بالنسبة إلينا مشروطة (127/ه) باعتدال المزاج، والمراد باعتدال المزاج: أن يكون لموضوع ما مزاج هو أصلح الأمزجة بالنسبة إليه.
ولا بد في الحياة من البنية، وهي: عبارة عن الجسم المركب من
(3) قال التفتازاني في شرح المقاصد 294/ 2: (( ذهب جمهور المتكلمين إلى أن تحقق المعنى المسمى بالحياة، ليس مشروطا باعتدال المزاج والبنية والروح الحيواني، للقطع بإمكان أن يخلقها الله - تعالى - في البسائط ) )وما ذكره الشارح تبعا للمصنف من اشتراط هذه الثلاثة هو مذهب الفلاسفة وكثير من المعتزلة، كما يعلم من شرح المقاصد.