فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 698

فإن الإرادة والكراهة قد تتعلقان بذاتيهما، فإن الإرادة قد تكون مرادة والكراهة قد تكون مكروهة، بخلاف الشهوة والنفرة، فإن الإنسان لا يشتهي الشهوة، ولا ينفر عن النفرة.

قال:

فهذه الكيفيات تفتقر إلى الحياة، وهي: صفة تقتضي الحس والحركة، مشروطة باعتدال المزاج عندنا؛ فلا بد من البنية، وتفتقر إلى الروح. وتقابل الموت تقابل العدم والملكة.

أقول:

أي: الكيفيات النفسانية - التي ذكرت - تفتقر إلى الحياة.

وهي: صفة تقتضي الحس والحركة، مشروطة باعتدال المزاج (3) ، عندنا، أي: الحياة بالنسبة إلينا مشروطة (127/ه) باعتدال المزاج، والمراد باعتدال المزاج: أن يكون لموضوع ما مزاج هو أصلح الأمزجة بالنسبة إليه.

ولا بد في الحياة من البنية، وهي: عبارة عن الجسم المركب من

(3) قال التفتازاني في شرح المقاصد 294/ 2: (( ذهب جمهور المتكلمين إلى أن تحقق المعنى المسمى بالحياة، ليس مشروطا باعتدال المزاج والبنية والروح الحيواني، للقطع بإمكان أن يخلقها الله - تعالى - في البسائط ) )وما ذكره الشارح تبعا للمصنف من اشتراط هذه الثلاثة هو مذهب الفلاسفة وكثير من المعتزلة، كما يعلم من شرح المقاصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت