فلكل واحد من تلك الحقائق اعتباران:
أحدهما: عام بالنسبة إلى كل نوع من الأنواع، وهو أن فيها عددا.
والآخر: خاص، وهو خصوصية (29/أ) تلك الكثرة، التي هي صورته النوعية، التي هي بها هي.
فتكون تلك الحقائق أنواعا إضافية بالنسبة إلى العدد.
قال:
وكل واحد منها أمر اعتباري، يحكم به العقل على الحقائق، إذا انضم بعضها إلى بعض في العقل انضماما بحسبه.
أقول:
كل واحد من أنواع العدد أمر اعتباري، لا تحقق له في الأعيان، يحكم العقل بذلك النوع من العدد على الحقائق التي هي (( 55/ب) أنواع الموجودات، كالإنسان والفرس والبقر وغيرها؛ أو أشخاصها، كأفراد الإنسان وأفراد الفرس وغيرها.
وإنما يحكم العقل بذلك النوع من العدد، عند انضمام بعض تلك الحقائق إلى بعضها في العقل انضماما بحسب ذلك النوع من العدد.